علاج القولون التقرحي و ملف شامل عن المرض

القولون التقرحي من الأمراض المزمنة و القليلة الحدوث , و على الرغم من أعراضها الخفيفة و المعتدلة إلا أنه يشكل خطرا إذا لم يتم السيطرة عليه , و لكن كيف يتم السيطرة عليه و علاج القولون التقرحي ؟

علاج القولون التقرحي

قد يهمك أيضا قرحة المعدة والاثنى عشر وملف شامل عن طرق التشخيص والعلاج

ما هو القولون التقرحي

القولون التقرحي هو مرض مزمن , و يسبب هذا القولون التقرحي تقرحات و التهابات في الطبقة السطحية من الأمعاء أو ما يعرف بالتهابات الغشاء المخاطي , و يتسبب في ظهور بعض الأعراض أبرزها ظهور بعض الدماء في البراز و الإصابة بالإسهال المتكرر .

يصنف مرض القولون التقرحي ضمن الأمراض المزمنة و ذلك بسبب الأطوار التي تصاحبه و ظهور الأعراض بشكل متكرر على مدار الحياة , فقد تغيب و تختفي ثم تظهر مرة أخرى بالإضافة إلى عدم التوصل إلى علاج القولون التقرحي , و لكن جل ما تم التوصل إليه هو علاجات مؤقتة لأعراض القولون التقرحي و تعمل على إيقاف تدهور المرض لعدم حدوث انتكاسات .

أنواع مرض القولون التقرحي

هناك عدة أنواع من مرض القولون التقرحي تعتمد على منطقة الالتهاب و تصنف كالتالي :

  • التهاب المستقيم أو ما يسمى بالتهاب المستقيم التقرحي , و يسمى بذلك نظرا لوجود التقرح و الالتهاب في منطقة المستقيم .
  • التهاب السيني و المستقيم , و يسمى بذلك بسبب التهاب المستقيم بالإضافة إلى التهاب الجزء الأسفل من القولون .
  • التهاب القولون التقرحي البعيد أو التهاب القولون البعيد , و يسمى بذلك نظرا لالتهاب منطقة أكبر في الجزء الأيسر للقولون , و في أغلب الأوقات يكون الالتهاب في القولون ككل .
  • التهاب القولون الكلي و هو يشابه التهاب القولون التقرحي البعيد .
  • التهاب القولون المداهم , و هو التهاب القولون ككل و لكن مع وجود آلام حادة و إسهال شديد قد تصل حدته لحدوث جفاف , و يعد ذلك النوع نوع نادر من التهاب القولون قد يهدد الحياة .

قد يهمك أيضا علاج عرق النسا بالاعشاب والادوية والحجامة

الأكثر عرضة للإصابة بالتهاب القولون التقرحي

يمكن أن يصاب أي شخص بالتهاب القولون التقرحي و لكن معظم من يصاب به يتراوح عمره بين سن ال 15 و ال 40 .

و لكن مرض التهاب القولون التقرحي من الأمراض نادرة الحدوث و التي قد تحدث في حالة واحدة كل عام من بين الألف شخص .

يكون مرض القولون التقرحي أكثر شيوعا بين الأشخاص ذوي البشرة البيضاء مثل الأصول الأوروبية أو ذوي البشرة السوداء , و لذلك يكون المرض نادر الإصابة به لدى العرب و الآسيويون .

أما عن إصابة الرجال أو النساء به فتتعادل نسبة الإصابة .

أسباب الإصابة بالتهاب القولون التقرحي

الاعتقاد السائد أن النظام المناعي يخطئ بطريقة معينة و يهاجم الأنسجة السليمة , فوفقا لإحدى النظريات أن الجهاز المناعي يظن بأن البكتيريا غير المؤذية الموجودة داخل القولون قد تشكل تهديدا و بالتالي يقوم بمهاجمة أنسجة القولون و الذي يتسبب في التهابه , و التي قد تتطور أو تكون الالتهابات شديدة تصل إلى حد التقرحات و التي تكون مؤلمة و تحدث نزيفا و تفرز مخاط و قيح .

و لكن على الرغم من فرض تلك النظرية إلا أنه لم يتم التوصل إلى سبب تصرف الجهاز المناعي بذلك الشكل , و لكن فسر بعض الخبراء أن ذلك التصرف عائد إلى مجموعة من العوامل البيئية و الوراثية .

أعراض القولون التقرحي

هناك فرق أساسي بين أي مرض معوي عادي قد يصيب الجهاز الهضمي و بين التهاب الأمعاء , و هو مدة الإصابة , ففي الأمراض المعوية العادية تكون الأعراض مؤقتة و تختفي خلال أسبوع أو أسبوعين على أكثر تقدير , أما بالنسبة لالتهاب الأمعاء فقد تمتد لمدة أطول , و قد تظهر الأعراض بعد فترة طويلة من السكون , فتظهر تلك الأعراض في حالة أن يكون المرض نشط ثم تعود لتختفي لفترة و التي تسمى بفترة خمود المرض أو السكون و التي قد تصل من شهور إلى سنوات

قد يهمك أيضا علاج حصوات الكلى بالاعشاب

تتضمن أعراض القولون التقرحي الأعراض التالية و التي تختلف حدتها من نوع التهاب لآخر و من تطور المرض أم ثباته , فغالبا ما تكون الأعراض ما بين الخفيفة و المعتدلة , و لكن في بعض الأحيان قد تصل إلى الشديدة , و يتوقف الأمر على انتشار المرض و تطوره , و تكون الأعراض كالتالي :

  • آلام في البطن
  • الرغبة في الذهاب إلى المرحاض و التي قد تصل أحيانا إلى عدم السيطرة عليها , و يكون ذلك العرض لدى المصابون بالتهاب القولون بأكمله أو حتى من يعانون من التهاب المستقيم فقط .
  • إسهال
  • خروج دم في البراز و يحدث هذا في حالة الإصابة بالتهاب المستقيم فقط , و يكون مصحوب بدماء و مخاط , و قد يحدث ذلك إما مرة واحدة في اليوم أو عدة مرات , و قد يكون البراز عبارة عن دماء و مخاط فقط , و قد يشعر المريض بالرغبة في التبرز و لكن دون جدوى , و هو ما يسمى ب Tenesmus .
  • إن كان الالتهاب يشمل أجزاء كبيرة من القولون أو يشمل القولون بأكمله , يتحول البراز ليكون مائي , و بصورة كبيرة يكون مصحوب بالدماء بل و يكون الأمر متكرر , بالإضافة إلى الشعور بآلام في البطن .
  • خسارة الوزن
  • حدوث جفاف و لكنه من الحالات النادرة

مضاعفات المرض

قد تحدث مضاعفات للمرض إن لم يتم السيطرة عليه , و تشمل المضاعفات ما يلي :

  • حدوث التهاب في القنوات الصفراوية و هي الأنابيب التي تنقل الصفراء من الكبد , و يسمى ذلك النوع من المضاعفات بالتهاب الأقنية الصفراوية التصلبي البدئي , و قد يتسبب ذلك الالتهاب في حدوث حكة في الجلد و الشعور بالتعب .
  • غازات القولون و هي الغازات التي تحتبس داخل القولون مسببة تضخمه , و تعرف تلك المضاعفات بإسم تضخم القولون السام , و يشكل خطرا على الحياة و لذلك يجب تناول الأدوية الطارئة و اللازمة لعلاجه .
  • كما ذكرنا أن النزيف من الأمعاء هو عرض من أعراض الإصابة بالتهاب القولون التقرحي , و في الغالب يتوقف النزيف عند استخدام العقاقير بشكل منتظم , و لكن هناك حالات نادرة قد يحدث فيها نزيف قوي قد يحتاج فيه المريض إلى نقل دم من وحدات متعددة أو حتى للخضوع إلى عملية جراحية .
  • أحيانا يصاب المريض بالأنيميا أو ما تعرف بفقر الدم أو نقص الحديد من الجسم , و يعود الأمر إلى حدوث النزيف أو حتى بسبب الالتهاب ذاته و الذي يعيق قدرة خلايا نخاع العظم على إنتاج خلايا الدم الحمراء .
  • قد يتسبب التهاب القولون التقرحي على المدى الطويل و على حسب اتساع انتشاره في الجسم في زيادة خطر الإصابة بسرطان الأمعاء ( سرطان القولون و المستقيم ) , و لذلك يجب السيطرة عليه و تناول علاج القولون التقرحي بانتظام هذا بالإضافة إلى عمل فحوص منتظمة لسرطان الأمعاء .

و لكن أثبتت الدراسات التي أجريت حديثا أن تلك الخطورة تنخفض في حالة سكون المرض , و لذلك يجب السيطرة عليه بانتظام .

قد يهمك أيضا ضغط الدم المنخفض :الاعراض و طرق العلاج المناسبة لكل شخص

علاج القولون التقرحي

أولا / العقاقير

بحث الكثير من العلماء عن علاج القولون التقرحي و إيجاد عقار للتغلب عليه , و لكن للأسف لم يتم التوصل إلى علاج القولون التقرحي حتى هذه اللحظة , و جل ما تم التوصل إليه هو علاج القولون التقرحي المؤقت , و الذي يعمل على التخفيف من حدة الأعراض في وقت نشاط المرض أو وقت التهيج , بالإضافة إلى قدرة علاج القولون المؤقت على منع عودة الأعراض في فترة سكون المرض , و يعرف ذلك العلاج بالعلاج الصائن أو الوقائي .

تعد الأنواع التالية من العلاجات المتداولة من أجل علاج القولون التقرحي :

  • أمينوساليسيلات
  • أمينو ساليسيليك أسيد 5
  • ستيروئيدات قشرية ( و تعرف بالعقاقير الستيرويدية )
  • ميسالازين
  • ميسلامين

و استخدام عقاقير علاج القولون التقرحي تلك بشكل منتظم يمكن السيطرة على المرض ليبقى غير نشط .

تستخدم تلك العقاقير من أجل علاج القولون التقرحي بأعراضه الخفيفة و الأعراض المعتدلة , و لا يستلزم الأمر الذهاب إلى المستشفى , أما إن كانت الأعراض شديدة فلابد من الذهاب إلى المستشفى و ذلك لاحتمالية حدوث مضاعفات خطيرة .

معظم الحالات ينجح معها علاج القولون التقرحي , و لكن في حالة عدم استجابة الحالة للعلاج حينها قد تكون هناك حاجة لإجراء عملية جراحية لإزالة جزء من القولون .

ثانيا / الجوانب الغذائية في مرض القولون التقرحي

من جوانب علاج مرض القولون التقرحي هو الجانب الغذائي , مثله مثل باقي الأمراض , و يتضمن أمرين , أولهما هو الابتعاد عن الأغذية التي تتسبب في تهيج المعدة و زيادة الالتهاب , و الأمر الثاني هو تناول الأطعمة التي تساهم في تلطيف المعدة و الحد من الألم , فتقوم التغذية بتقليص حجم التعرض للعوامل التي تحفز الجهاز الهضمي و التي تعمل على تحفيز ردود الفعل الالتهابية الضارة , بالإضافة إلى التعويض عن المواد الغذائية الناقصة فيمنع هذا الإصابة بالأمراض المرافقة للمرض .

ما يجب استبعاده

سنون عديدة عرض بها العديد من النظريات الرابطة بين أنواع مختلفة من العناصر الغذائية و بين بداية أو زيادة ردود الفعل الالتهابية , و التي هي المسبب الأساسي لنشوء التهابات الأمعاء , و لكن لم يثبت صحة الكثير من تلك النظريات , فقط عدد قليل الذي تم إثبات صحته , و فيما يلي عرض للأطعمة التي يفضل استبعادها للحد من التهابات الأمعاء و التهاب القولون التقرحي .

قد يختلف تأثير الأطعمة من شخص لآخر و لذلك يجب أن يتعرف الشخص على الأطعمة التي تسبب له التهيج , و لكن هناك بعض الأطعمة المعروف تأثيرها في تهيج الجهاز المناعي و تحفيزه , و منها :

  • المضافات الغذائية المصنعة
  • أصباغ الطعام
  • مختلف البروتينات و بخاصة الموجودة في سمك التونة و الفستق و حليب البقر و الجلوتين .

فيجب التنازل عن عنصر غذائي واحد في كل مرة و متابعة الحالة إن كانت تتحسن أم لا , و ذلك لمعرفة مدى تأثير هذا العنصر الغذائي على المرض , فقد تم إتباع تلك الطريقة و تجربتها و تبين نجاحها في تقليل حدة المرض و الأعراض .

  • اللاكتوز أو سكر الحليب , و هو من العناصر الهامة التي تبين ارتباطها بأمراض التهاب الأمعاء , و ذلك لأنه سكر ثنائي يقل معه قدرة الأمعاء على تحليله و هضمه , و بخاصة مع التقدم في العمر , و عند إتباع نظام غذائي يحتوي على مقدار ضئيل من اللاكتوز يجب معه استهلاك كميات كافية من الميكرونوترينات و التي تتواجد في الحليب , و من أمثله تلك المواد الكالسيوم و فيتامين D .

ما يجب تناوله

على الرغم من تعدد الأبحاث حول الأطعمة التي تعمل على تقليل انتشار التهابات الأمعاء و علاج القولون التقرحي إلا أنه لم يتم اكتشاف قدرة أطعمة على علاج القولون التقرحي أو التخفيف من حدة الالتهاب , سواء بمضادات الأكسدة أو بالأوميغا 3 أو بغيرها من المواد , و لكن بسبب المشاكل التي تسببها التهابات المعدة من قلة تناول الأطعمة أو بسبب الألم أو بسبب اضطراب قدرة الجسم على امتصاص المواد الغذائية , يجب الاهتمام بنوعية الأطعمة المتناولة .

و تتضمن تلك الأطعمة ما يلي :

  • الفيتامينات و التي يعد أهمها الفيتامينات الذائبة مع الماء , مثل فيتامينات المجموعة B و المجموعة C و التي يستطيع الجسم امتصاصها سريعا .

تناول المواد الغذائية التي يحتاج إليها الجسم و بخاصة في حالات القصور الغذائي بسبب الإصابة بالالتهابات , فيجب أولا قياس مقدار الدهون في الجسم و مستوى الأحماض الأمينية و بعد ذلك يمكن تحديد الكميات اللازمة من تلك المواد , فيجب تناول الأغذية التي تحتوي على سعرات حرارية و بروتينات محللة ( أي تتحلل في الجسم بسهولة ) و الببتيدات و الأحماض الأمينية , بالإضافة إلى الكربوهيدرات و الدهون شرط أن تكون تلك العناصر كلها سهلة الهضم و سريعة الامتصاص .

قد يهمك أيضا علاج الاسهال عند الكبار والاطفال بالاعشاب والادوية والاسباب والمضاعفات

علاج القولون التقرحي

و على الرغم من عدم إمكانية اكتشاف علاج القولون التقرحي حتى الآن إلا أنه مع التطور في مجال الطب يمكن اكتشاف علاج له , و حتى ذلك الحين يجب إبقاء المرض في حالة سكون باستمرار .

عن الكاتب

على الشاعر

مصرى حاصل على بكالوريوس هندسة الكترونية و خبير فى مجالات التقنية و الهواتف المحموله .

اكتب تعليق

مشاركة